بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
فإن الأمر إذا اجتمع فيه الحق والباطل والشر انطلى على كثير من الناس حقيقة حكمه ، وصار له مؤيدون وأنصار ، فكلما ذكر لهم الشر والباطل الغالبان عارضوه بما فيه من حق وصواب ، وهذا هو شأن كل بدعة عليها طائفة من الناس ، قال ابن تيمية : وم صبر من أهل الأهواء على قوله ، فذلك لما فيه من الحق ، إذ لابد فى كل بدعة – عليها طائفة كبيرة – من الحق الذى جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويوافق عليه أهل السنة والحديث : ما يوجب قبولها ، إذ الباطل المحض لا يقبل بحال 1هـ ، وإن مما جمعت بين الحق والباطل والخير والشر جماعة التبليغ ( المعروفة ) الناشئة على يد مؤسسها محمد إلياس الكاندهلوى فى منتصف القرن الرابع عشر فى الهند وهذه الجماعة قد اشتهرت بالدعوة والتضحية لكن للأسف على غير هدى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه – كما سيأتى بيانه إن شاء الله – وقبل البيان والتدليل ، أشير إلى أمر مهم غاية الأهمية وهو : أن الكلام على جماعة معينة يعود إلى الكلام على منهجها لا إلى أفرادها ، لذا يصح لأحد أن يعيب دين الاسلام لأن المنتسبين إليه – فى زعمه – أناسا جادين قائمين به – هذا أبدا لا يصح بل النقد والتقويم يكون للمناهج لا للأفراد إذ الأفراد يتغيرون من زمن لآخر ثم قد يكون حسنهم أو قبحهم راجعا لأمر خارجى لا علاقة له بالمناهج ؛ لذا أرجو اتنبيه لهذا الأمر المهم واستحضاره عند النقد والكلام على المناهج الدعوية وغيرها ، فإنك كثيرا ما إذا انتقدت جماعة التبليغ بأنها لا تهتم بالعلم عارضك أحدهم بأن معنا فلانا وفلانا ، وهو طالب علم هكذا … والمجيب بمثل هذا لم يرق بين منهاج الجماعة وأفرادها الملتحقين بها .
البيان والتدليل على أن جماعة التبليغ فى الدعوة على طريقة مبتدعة مخالفة لهدى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام :
1- فى هذه الجماعة لا تهتم بالدعوة إلى توحيد الألهية ( العبادة ) وهى الدعوة التى من أجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب وخلق الثقلان ، وقالل تعالى : ( لقد بعثنا فى كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) وقال : ( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ) وهى وإن ذكرت من أصولها الكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله ) إلا أنها من أبعد الناس عنها وذلك أن التوحيد الذى يعتنون به هو توحي الربوبية الذى أقر به كفار قريش ولم يدخلهم فى الاسلام دون توحيد الألوهية الذى من أجله أرسلت الرسل .
والدليل على أن هذه الجماعة لا تعتنى بتوحيد الألهية ( العبادة ) ما يلى :
أقتصر على ثلاثة وهى :
أ. أن فى مركزهم الرئيسى فى الهند والسودان قبورا ، وكذا بجوار مركزهم الرئيس فى رائى وند بالباكستان . وذكر هذا من خبرهم وعايشهم ثمان سنوات الشيخ المعروف سعد الحصين .
ب. أن أكابر المنتسبين إليها على عقائد شركية وبدعية ، ومع ذلك ما زالوا من أكابرهم فهذا يدل على دلالة واضحة على أن الجماعة لا تبالى بتوحيد العبادة . قال الأستاذ/ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوى : إن أكابر أهل التبليغ يرابطون على القبور ، وينتظرون الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور ، ويقرون بمسألة حياة النبى صلى الله عليه وسلم وحياة الأولياء حياة دنيوية لا برزخية مثل ما يقر القبوريون بنفس المعنى 1 هـ ، وقد نقل الشيخ حمود التويجرى – رحمه الله – شهادات سبعة أشخاص مع تواقيعهم أن هذه الجماعة عندها كفريات وبدع .
ج. أنك إذا جالست أفراد هذه الجماعة رأيت تفسيرهم للكلة الطيبة بما يتعلق بتوحيد الربوبية دون الألوهية . فجرب تجد – حماك الله .وإن كون هذه الجماعة لا تهتم بالتوحيد كاف فى اسقاطهم عند الموحدين السائرين على طريقة النبيين والمرسلين ذلك لأن دعوة الأنبياء والمرسلين هى الدعوة إلى أفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة دون أحد سواه فمن خالفهم فى الدعوة فليس من أتباعهم الناجين .
د. أن هذه الجماعة أعدت لأتباعها من العجم كتاب " تليغى نصاب " وفيه – كما سيأتى – الدعوة الصريحة إلى طب الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا كما يقرر علماؤنا شرك أكبر محبط للعمل ومخرج من الملة ، فبإعدادهم لهذا الكتاب والحث عليه ، بل وتوزيعه ، وتكون جماعة التبليغ قد أدانت بأنها ليست مهملة لدعوة التوحيد فحسبب ، بل داعية شرك . نسأل الله السلامة .
2- أن هذه الجماعة قد انغمست فى البدع المختلفة فهم يبايعون العجم ومن يثقون به من العرب على الطرق الصوفية المبتدعة الأربعة الجشتية والنقشبندية والقادرية والسهرودية .
وكذلك كتابهم المعد لأتباعهم من العجم " تبليغى نصاب " فيه من البدع الكثيرة المهلكة منها :
أ. الحث على السفر إلى المدينة النبوية بقصد زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الحج بدليل " من حج فلم يزرنى فقد جفانى " وهذا الفعل بدعة والحديث موضوع .
ب. الحث على التوجيه لقبره صلى الله عليه وسلم بالدعاء الآتى " يا رسول الله أسألك الشفاعة " .
ج. صفة السلام على العمرين أبى بكر وعمر " جئناكما نتوسل كما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع لنا ويدعو لنا ربنا .
د. فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم أخرج يده من قبره ليتمكن الشيخ / أحمد الرفاعى ( فى القرن السادس الهجرى ) من تقبيلها على مرأى من تسعين ألف مسلم . فيا سبحان الله إلى هذه الدرجة التلاعب بعقول الناس والأصحاب ، أليس من بينهم رجل رشيد ؟
هـ. فيه أن الكعبة تذهب إلى بعض الصالحين فى أماكنهم ، فبحث الجماعة على كتاب " تبليغى نصاب " تكون جماعة التبليغ داعية للبدع الموبقة .
3- لا يهتم التبليغون بالعلم وليس عندهم فى مناهجهم العلم بمعناه الحق – معرفة أحكام الشرع بأدلته – والدراسة على العلماء فهم مفرطون فى شرط العبادة الثانى ، وهو المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فيا سبحان الله إذا لم يكن عندهم علم فإلى أى شئ يدعون ؟ وهل فاقد الشئ يعطيه ؟ ودعوة الأنبياء دعوة على علم ، وقال تعالى : ( قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعنى ) فلأجل عدم اهتمامهم العلم وقعوا فى بدع كثيرة فى باب العبادات – زيادة على ما سبق ذكره من البدع .
4- من أصول هذه الجماعة الخروج : وهو السفر للدعوة إلى الله ، وهذا الأصل محمود مطلوب موجود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أرسل جماعات من الصحابة للدعوة إلى الله ، فأرسل أبا موسى وعليا ومعاذا وأبا هريرة وغيرهم – رضى الله عنهم أجمعين – لكن على غير طريقة التبليغيين ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرسل إلا العلماء فلم يرسل غيرهم للدعوة إلى الله مع وجود المقتضى والحاجة فى زمانه وانتفاء المانع ، وما كانت هذه صورته فحكمه بدعة فى الشريعة . فنخلص من هذا أن إرسال الجهال للدعوة إلى الله من جملة البدع ولا يصح لأحد أن يستدل بما رواه البخارى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بلغوا عنى ولو آية " فيقول : هذا يشمل كل من عرف ولو آية واحدة فى حالة سفر أو حضر إذ يقال : خير فهم هذا الكلام وعمل به من تلفظ به صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يفهم أن شامل لما ذكرت إذ لو كان فاهما ما ذكرت لأرسل حتى غير العلماء من الصحابة للدعوة ، فلما لم يفعل مع وجود الحاجة وانتفاء المانع دل على أنه غير داخل فى مطلق الحديث ثم إن الجهال من التبليغيين وغيرهم إذا ذهبوا للدعوة لا يقتصرون على تلاوة آية أو ذكر حديث .
تنبيه : قد اعترض بعضهم على هذا بأن ضمامة بن ثعلبة وغيره م اوفود الذين أسلموا بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبوا إلى قومهم دعاة مع كونهم لم يتلقوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير علم ، وما ذكره هذا المخالف لا يعارض مما سبق تقريره بل يؤكده وذلك أن رسول الله لم يرسل هؤلاء إلى قومهم للدعوة ولم يكن المقصود من سفرهم الدعوة إلى دين الاسلام بل هم راجعون إلى بلادهم وقومهم ، والبحث جار فيمن قصد من السفر الدعوة إلى الله لا أن يكون قصده أمرا آخر ثم تعرض له الدعوة تبعا . والله الموفق .
فائدة : من المهم – أيها القارئ – أن تحيط علما ومعرفة مؤسس هذه الجماعة : هو محمد إلياس بن محمد بن إسماعيل الكاندهلوى الديونبدى الحنفى مذهبا الأشعرى الماترودى عقيدة الصوفى طريقة . أخذ البيعة الصوفية على يد الشيخ رشيد أحمد الكنكوهى ثم جددها بعد موت الشيخ رشيد على يد الشيخ أحمد السهارنفورى الذى أجازه فى مبايعة غيره على النهج الصوفى المعروف .
وقد كان محمد إلياس يجلس فى الخلوة عند قبر الشيخ نور محمد البدايونى وفى المراقبة الجشتية عند قبر قدوس الكنكوهى الذى كانت تسيطر عليه فكرة وحدة الوجود 1 هـ .
وقال الشيخ سيف الرحمن عن محمد إلياس : هو الحنفى مذهبا والصوفى مشربا قليل البضاعة العلمية غير شهير فيها لكن كان قوى الحماس للدعوة إلى الدين الاسلامى – بل إلى الدين الصوفى – وإلى المسلك التصوفى الطرقى … اهـ .
وفى كلام هؤلاء الأرجلة رد على أولئك التبليغيين الموجودين فى جزيرة العرب الزاعمين أن محمد إلياس داعية سلفى يدعو إلى توحيد الألوهية ونبذ الشرك بالله . فانظر إلى أى مدى بلغ التلاعب بعقول الناس ؟ وإلى أى حد بلغ التدليس والكذب ؟
- إخوة الايمان – هل يوجد سلفى موحد يقر كتاب ( تبليغى نصاب ) المتضمن للشركيات والبدع ؟ وهل يوجد سلفى يبايع على الطرق الصوفية وهكذا أتباعه من بعده كما أقر بذلك أمير الجماعة الحالى إنعام الحسن فى رسالة كتبها للشيخ سعد الحصين – حفظه الله ؟ وأليس لو كان داعية سلفيا لرأيت أتباعه – فى الغالب – دعاة سلفيين ؟ ثم – وأيم الله – لو كان داعية سلفيا نابذا للشرك لتطايرات الأخبار بذلك من ناصريه ومعاديه فأين هى ؟ ولم مترجموه لم يذكروا ذلك عنه ؟
أيها الألباء / جماعة هذا مؤسسها فما الذى يرجى منها ؟!
شبهة حول التبليغيين فى جزيرة العرب وجوابها :
يتناقل طائفة كثيرة من الناس شبهة وهى : أن ما سبق ذكره إنما هو حق التبليغيين الموجودين فى الهند والباكستان ، أما التبليغيون الموجودون فى جزيرة العرب والدول العربية أصحاب اعقيدة السلفية لا ينطبق عليهم هذا التحذير وهم على خير .. إلخ ، وهذه الشبهة تضمنت حقا وباطلا ؛ أما كون هؤلاء ليسوا كأولئك إذ هم على عقيدة سلفية صحيحة فهذا حق فيمن كان كذلك ، لكن ليس معنى هذا أنهم فى الدعوة ليسوا على طريقة بدعية ، وأيضا المستمر منهم مع هؤلاء التبليغيين موافق لهم على عدم إنكار الشرك ؛ لأن من أصولهم عدم إنكار المنكر أيا كان ، بل وسيوالى التبليغيين الهنود والباكستانيين المبتدعة الواقعين فى الشرك ؛ لأنهم من جماعته فتراه يحضر اجتماعهم السنوى ، ويخرج معهم للدعوة على هذه الطريقة الضالة ، فهم بهذا على خطر عظيم وطريق غير مستقيم واج عليهم أجمعين تركها والتوبة إلى الربد الرحيم من الانتساب إليها لكونها مخالفة للشرع من أوجه :
1. أن هؤلاء التبليغيين الهنود ونحوهم مبتدعة – على أقل الأحوال – فالواجب البراءة منهم ، والتحذير من سلوك طريقهم لا الانتساب إليهم والدفاع عنهم ، كما هو حال التبليغيين الموجودين فى جزيرة العرب .
قال الشيخ حمود التويجرى : وأما قول السائل : هل أنصحه بالخروج مع التبليغيين فى داخل البلاد – أى فى البلاد السعودية – أو فى خارجها أم لا ؟ فجوابه أن أقول " إنى أنصح السائل وأنصح غيره من الذين يحرصون على سلامة دينهم من أدناس الشرك والغلو والبدع والخرافات أن لا ينضموا إلى التبليغيين ، ولا يخرجوا معهم أبدا ، وسواء كان ذلك فى البلاد السعودية أو فى خارجها ؛ لأن أهون ما يقال فى التبليغيين أنهم أهل بدعة وضلالة وجهالة عقائدهم وفى سلوكهم ، ومن كانوا بهذه الصفة الذميمة ؛ فلا شك أن السلامة فى مجانبتهم والبعد عنهم – ثم قال – وقد كان السلف الصالح يحذرون من أهل البدع ، ويبالغون فى التحذير منهم ، وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم ، ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم.
قال الشيخ إسماعيل بن عبد الرحيم الصابونى فى " عقيدة أهل السنة والجماعة " ويجانبون أهل البدع والضلالات ، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات ، ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا فى الدين ما ليس منه ، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم فى الدين ولا يناظرونهم ،ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التى إذا مرت بالآذان ووقرت فى القلوب ؛ ضرت وجرت إليها الوساوس والخطرات الفاسدة اهـ .
قال الامام إسماعيل الصابونى : " واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم ، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم ،والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم " انتهى 1هـ .
2. أن هؤلاء التبليغيين المنتسبين للعقيدة السلفية متشبهون بأولئك المبتدعة فى الدعوة إلى الله وقد ثبت عند الإمام أحمد وأبى داود عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تشبه بقوم فهو منهم " وهذا نص عام يشمل حتى المبتدعة وقد عممه طائفة من أهل العلم حتى على لفساق فكيف بمن هم أشد وأضل ؟ المبتدعة .
3. أنهم وإن سلموا مما عندهم من الشركيات إلا أنهم لم يسلموا من الأمور الأخرى البدعية والدعوة بجهل ، ومن المشاهد لكل ذى بصيرة أن كثيرا منهم جهال ليس لهم عناية بعلم بل شأنهم فى المجالس حكاية القصص – التى الله أعلم بصحبتها – والأمثال وهذا من المشهور المعروف عنهم فهو غنى عن البرهان والتدليل ، وجهلهم هذا بالشرع سبب لهم أمورا مذمومة من الوقوع فى البدع ، وتناقل الأحاديث الضعيفة بل ونسبة بعض الأقوال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنا منهم أنها من كلامه صلى الله عليه وسلم ومجالسة أصحاب المنكرات حال تلبسهم بالمنكر وعدم الإنكار عليهم.
4. أنهم وقعوا فيما وقع فيه تبليغو الهند وباكستان من الخروج بالجهال للدعوة إلى الله ، وقد سبق أن هذه البدع ، وأ، فاقد الشئ لا يعطيه .
5. أنهم سائرون على طريقة تؤدى إلى تقسيم المسلمين وجعلهم أحزابا وشيعا ، وذلك أنهم تسموا باسم جديد محدث جعلهم متميزين به عن باقى المسلمين السائرين على طريق السلف الماضين ومعلوم كم لهذا من الأثر ى تفريق المسلمين وإشعال الخصومة بينهم فصاروا يسمون أصحابهم أحبابا ودروسهم بيانا ومن المتقرر فى الشرع أن ما أدى إلى تفريق المسلمين وجعلهم أحزابا محرم قال تعالى ( ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب ببما لديهم فرحون ) وقال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ليس فى الكتاب ولا السنة ما يبيح تعدد الجماعات والأحزاب بل فى الكتاب والسنة ما يذم ذلك اهـ . ثم بين خطأ قول القائل : لا يمكن للدعوة أن تقوى وتنتشر إلا إذا كانت تحت حزب .
فتاوى العلماء العالمين بحال التبليغ فيهم :
1- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله/ قال عن جماعة التبليغ لما سئل عنهم : وأعرض لسموكم أن هذه جمعية لا خير فيها، فإنها بدعة وضلالة .وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك الأمر الذى لا يسع السكوت عنه. ولذا سنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها . ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلى كلمته . والسلام عليكم ورحمة الله . اهـ .
تنبيه : أفاد الشيخ حمود اتويجرى – رحمه الله – أن التبليغيين أهل تلبيس ومكر إذ كانوا لبسوا على الشيخ محمد بن إبراهيم أولا حتى أخرج فتوى تؤيدهم لكن لما تبين له حالهم وصفهم بعد بأنهم أهل بدعة وضلالة وهذه حالهم مع أهل العلم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وصدق الشيخ حمود وهو الصدوق – رحمه الله- وقد بين هذا بيانا واضحا محمد شرقاوى فذكر أن عند التبليغيين فى برامجهم زيارة خاصة للعلماء يظهرون أنفسهم أمام العالم بالسنة ، وأنهم يأتمرون بأمره إذا أمر حتى يطمئن لهم ، ويكون ناصرا لهم فيما بعد . وبهذا تدرك سر انطلاء أمرهم على بعض العلماء وطلاب العلم غير العالمين بهم . فتبيه .
2. سماحة الشيخ بن عبد العزيز بن باز – رحمه الله/ قال فى إجابة سؤال حول جماعة التبليغ ؟ وجماعة التبليغ عندهم جهل وعندهم عدم بصيرة وإلا عندهم تحمس – ثم قال – ما عند بصيرة فى العقيدة ولا ينبغى الانضمام إليهم إلا إنسان عنده علم ينضم إليهم ليوجههم وليكون معهم فى إيضاح الحق أما عامة الناس لا . ثم قال – وإلا عندهم حماس وصبر ونفع الله بهم فى أشياء وأسلم على أيديهم أناس وإلا ما عندهم بصيرة وفى العقيدة . ثم أمر بتعلم العلم للموثوقين كأبن كثير وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وأئمة الدعوة والدرر السنية وفتح المجيد ، ثم نهى عن الانضمام لجماعة التبليغ والإخوان المسلمين . ثم ذكر أنه ليس عند جماعة التبليغ دعوة للعقيدة لذا كثر اتباعهم ، وقال فى إجابة سؤال آخر: لا يصح التعصب والتحزب لجماعة التبليغ ولا الإخوان المسلمين . وقال: أما الانتساب إليهم .لا. ولكن زيارتهم للصلح بينهم والدعوة إلى الخير وتوجيههم للخير ونصحيتهم لا بأس .
وسئل – رحمه الله : أحسن الله إليك ،حديث النبى صلى الله عليه وسلم فى افتراق الأمم : قوله : ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة . فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع ،وجماعة الاخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة . هل هاتين الفرقتين تدخل فى الفرق الهالكة ؟ فأجاب –غفر الله له : تدخل فى الثنتين والسبعين . ومن خالف عقيدة أهل السنة دخل فى الثنتين والسبعين ،المراد بقوله ( أمتى ) : أى أمة الاجابة ،أى استجابوا له وأظهروا اتباعهم له ، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التى اتبعته واستقامت على دينه ،واثنتان وسبعون فرقة : فيهم الكافر ،وفيهم العاصى ، وفيهم المبتدع أقسام . فقال السائل : يعنى : هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين ؟ فأجاب : نعم من ضمن الثنتين والسبعين والمرج














