كيف نداوي قسوة القلوب؟

مايو 27th, 2009 كتبها جمال بن محمد نشر في , الزهد و الرقائق

كيف نداوي قسوة القلوب؟

حان الوقت لمعرفة العلاج ..

فكيف نُحطم حجر القسوة الذي على القلوب؟

أولاً: الخوف المُزعج والشوق المُقلق ..

قال بعض السلف:"خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق"

فلديك إحدى الخيارين لتعالج قسوة قلبك؛ إما أن تدخل علي الله من طريق الرجاء والحياء فتصير مُشتاقًا له عز وجل .. أو من طريق الخوف المزعج فتُخرج الدنيا من قلبك بالخوف ..
…..هناك أربعة أشياء لعلاج قسوة القلب، ….
بنا اخى الكريم نتعرف عليها و نسأل الله تعالى ان يعيننا على تطبيقها
ذكر القرطبى في كتابه "التذكرة" :: أربعة اشياء لعلاج قسوة القلب

1) الإكثار من حضور مجالس الوعظ .. أي أن تستمع إلى دروس ومواعظ تُذكرك بالدار الآخرة والحساب لكي تُرقق قلبك حتى لا تُلهيك الدنيا.

2) كثرة ذكر الموت ..أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بكثرة ذكر الموت، فقال "أكثروا من ذكر هادم اللذات "[رواه البخاري
]
..حتى لا تدخل الدنيا إلى قلبك فتُفسد علاقتك بالله.

ومما يُعينك على ذلك أنتكتُب وصيتك الشرعيةوتقرأها كثيرًا، حتى تشعر إنك ستموت فعلاً فتُعِد العُدة لذلك فيرقّ قلبك.

3) رؤية المحتضرين ..كزيارة أصحاب الحالات الحرجه فى المستشفيات وخاصةً أقسام الأورام والحروق .. نسأل الله العافية. وقتها ستعرف معنى سكرات الموت فيرقّ قلبك.

فإن لم تُزل هذه الأمور الثلاث أي قساوة من القلب،

فلا يتبقى سوى زيارة القبور ..

4) زيارة القبور ..النبي صلى الله عليه وسلم قال "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجرا" [صححه الألباني في صحيح الجامع، رقم(4584)]

قمّ بزيارة قبر ليلاً، وتخيل نفسك مكان صاحب هذا القبر ..

فهنا ستسكن فى هذه الظلمة وستكون وحدك فما ينفعك غير عملك.

النبي صلى الله عليه وسلم وقف علي القبر فما زاد علي كلمتين قال "يا إخواني! لمثل هذا فأعدوا"[رواه بن ماجه وحسنه الألباني]

المزيد


ذم الدُّنيا

مارس 23rd, 2009 كتبها جمال بن محمد نشر في , الزهد و الرقائق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ذم الدُّنيا

الشيخ العلامة/ عبد الكريم الخضير

كأنَّ حال المُسلمين أو لِسَان حال كثيرٍ منهم يقُول: الهدف والغاية هي الدُّنيا، فإذا أُصِيبَ في دُنْيَاهُ في مَالِهِ في بَدَنِهِ في وَلَدِهِ وُجِدَتْ هذهِ الأُمُور؛ لكِنْ إذا أُصِيبَ بِقَلْبِه،ِ وأهلُ العِلْم يُقَرِّرُونْ أنَّ مَسْخ القُلُوب أعْظَمْ من مَسْخِ الأبْدَانْ، وكَمْ مِنْ مَمْسُوخٍ يَعِيشُ بينَ النَّاس مَمْسُوخٌ القَلْب؟ كم من واحدٍ منْ طُلاب العلم إذا عاصتْ عليهِ مسألة وأشْكَلَتْ عليْهِ اتَّصَفَ بهذهِ الصِّفَاتْ وتَنْكشِفْ؟ لا يَتَّصِف جُلُّ المُسلمين بِهذهِ الصِّفَاتْ إلاّ إذا أُصِيبَ في دُنْيَاه، ولا شك أنَّ هذا منْ إيثَار الدُّنْيَا على الدِّينْ، و إلا فكَمْ منْ إشْكَالْ يَحْصل وكَمْ من مُصِيبة وكارِثَة تَحصُلُ للإسلام والمُسلمين، تَجِدُ الإنسان إذا دعا لا يُحضر القلب لأنَّ المسألة لا تَعْنِيهم على وَجْهِ الخُصُوص

المزيد


التالي