حمل كنز الأنترنت الأسلامي و قم بنشره حتى تكسب الأجر الكثير

التحميل

( 15 ألف ) شريط ما بين قرآن ودورس وخطب والفتاوي لأكبر مشايخ أهل السنة و الجماعة

لا تترد أنه اخف مما تتوقع فقط 493 ك.ب

من هنا التحميل


الذي يقبض الأرواح ملك واحد أم ملائكة ؟

كتبهاجمال بن محمد ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 20:26 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
_____________

الذي يقبض الأرواح ملك واحد أم ملائكة ؟.

السؤال :

هناك بعض المسيحيين الذين يقولون بوجود بعض المتناقضات في القرآن ، ويدّعون بأن القرآن يقول بأن ملك الموت واحد (سورة السجدة: 11) ثم يأتي مرة أخرى ليقول أن ملائكة يتوفون الناس (سورة محمد: 27). فهل يمكن مساعدتي في الرد على هذا، إنني أعلم أنه لا يوجد متناقضات في القرآن لذا أخبروني ما هو الخطأ في فكرتهم.


 

الجواب :
الحمد لله :
أولا :
لا شك في أن القرآن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه

ولا من خلفه ، وهو كتاب محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض .

وما يزعمه البعض من وجود تناقض في القرآن فبسبب قصور

علمهم وقلة اطلاعهم وتدبرهم لكلام الله .

قال تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ

لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) [النساء/82]

قال ابن كثير رحمه الله : " يقول تعالى آمرا لهم بتدبر القرآن ،

وناهيا لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة

وألفاظه البليغة ، ومخبرا لهم أنه لا اختلاف فيه ، ولا اضطراب

، ولا تعارض ؛ لأنه تنزيل من حكيم حميد ، فهو حق من حق ".

انتهى من " تفسير القرآن العظيم" (1/529) .

ثانياً :
جاء في بعض الآيات أن الذي يقبض أرواح الناس ملَك واحد ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) [السجدة/11]

ولم يثبت في حديث صحيح تسميته بـ "عزرائيل" كما هو

مشهور عند كثير من الناس .

وجاء في آيات أخرى أن الناس تتوفاهم ملائكة لا ملَك واحد ، كقوله تعالى : ( إِنَّ الذين تَوَفَّاهُمُ الملائكة ظالمي أَنْفُسِهِمْ ) [ النساء : 97 ] ا.

وقوله تعالى : ( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) [ محمد : 27 ] وقوله تعالى : (حتى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الموت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ ) [ الأنعام : 61 ] إلى غير ذلك من الآيات .

ولا تعارض بين هذه الآيات ولا تناقض بحمد الله تعالى ، وذلك

لأن الموكل بقبض الأرواح ملك واحد ، إلا أن له أعواناً يعملون

بأمره ويعينونه على ذلك .

ومما يدل على وجود أعوان لملك الموت ما رواه الإمام أحمد في مسنده (18063) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ..
فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ ، فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
فَيَصْعَدُونَ بِهَا …) الخ ، والحديث صححه ابن القيم في " إعلام الموقعين " (1 / 214) ، والألباني في "أحكام الجنائز" صـ 159.
فهذا الحديث يدل على أن مع ملك الموت ملائكة آخرين يأخذون من يده الروح حين يأخذها من بدن الميت .

قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري : " إن قال قائل : أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت ، فكيف قيل : (توفته رسلنا )، و"الرسل" جملة ، وهو واحد ؟

قيل : جائز أن يكون الله تعالى ذكره أعان ملك الموت بأعوان

من عنده ، فيتولون ذلك بأمر ملك الموت .

فيكون" التوفي" مضافًا إلى ملك الموت ، كما يضاف قتلُ من

قتله أعوانُ السلطان ، وجلدُ من جلدوه بأمر السلطان ، إلى

السلطان، وإن لم يكن السلطان باشر ذلك بنفسه ، ولا وليه بيده

". انتهى من تفسير الطبري (11/410) بتصرف يسير .

وقال الإمام أبو المظفر السمعاني :
" فإن قيل : قد قال في آية أخرى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ )

السجدة /11، وقال هاهنا : ( تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ) الأنعام /61 ،

فكيف وجه الجمع ؟

قيل : قال إبراهيم النخعي : لملك الموت أعوان من الملائكة ، يتوفَّوْن عن أمره ؛ فهو معنى قوله : ( توفته رسلنا ) ، ويكون

ملك الموت هو المتوفى في الحقيقة ؛ لأنهم يصدرون عن أمره ،

ولذلك نسب الفعل إليه في تلك الآية . وقيل : معناه : ذكر

الواحد بلفظ الجمع ، والمراد به : ملك الموت . "

وقال القرطبي:
" والتوفي تارة يُضاف إلى ملك الموت ، كما قال : ( قل يتوفاكم ملك الموت ) .

وتارة إلى الملائكة لأنهم يتولون ذلك ، كما في قوله : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ) .

وتارة إلى الله وهو المتوفي على الحقيقة ، كما قال : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) " انتهى من " تفسير القرطبي" (7/7) .

قال الشيخ ابن عثيمين : " إن ملك الموت له أعوان يعينونه على إخراج الروح من الجسد حتى يوصلوها إلى الحلقوم ، فإذا أوصلوها إلى الحلقوم قبضها ملك الموت .

وقد أضاف الله تعالى الوفاة إلى نفسه ، وإلى رسله أي :

الملائكة ، وإلى ملك واحد … ولا معارضة بين هذه الآيات ،

فأضافه الله إلى نفسه ؛ لأنه واقع بأمره ، وأضافه إلى

الملائكة ؛ لأنهم أعوان لملك الموت ، وأضافه إلى ملك

الموت ؛ لأنه هو الذي تولى قبضها من البدن ".

انتهى " الشرح الممتع" (5/ 114)

وينظر : أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن (6/291) .

ثالثاً :
ننصحك أخي السائل بالابتعاد عن سماع الشبه ، خاصة مع عدم وجود القدرة العلمية على ردها ، والانشغال بما ينفعك من العلم النافع والعمل الصالح .
فالاستماع إلى الشبهات من أعظم الفتن التي تضر العبد في دينه , ولذلك كان السلف ينهون عن الاستماع لأهل الأهواء والبِدع ، فكيف بسماع شبه غير المسلمين !!

وللوقوف على خطر الاستماع للشبهات يمكنك الرجوع إلى جواب السؤال (97726) .

المصدر/

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فتاوى هامة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول













بحث عن:



 

free counters

 

Sign by Danasoft - Get Your Free Sign

 

 

Sign by Danasoft - Get Your Free Sign